المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محمد التابعي



شمس الصباح
09-19-2008, 04:23 AM
محمد التابعي..
هو بحق رائد الصحافة الحديثة في مصر.. وهو بحق أيضا 'آدم الصحافة المصرية'.
لم يكن فقط صحفيا موهوبا يعرف كيف يعثر علي الأخبار الخطيرة المهمة.. بل كان أيضا صاحب أسلوب رشيق.. متميز.. وخاص بصاحبه.
كان محمد التابعي علي مدي سنوات طويلة أخطر صحفي في العالم العربي.. عاش حياة حافلة أشبه بالحياة في الأساطير في بلاط صاحبة الجلالة..
كان يمشي في شوارع القاهرة يتحسس نبض الناس البسطاء في وضح النهار.. فإذا جاء الليل تراه في قصر الملك فاروق وسط الساسة ورجال الحكم يصطاد الأخبار المثيرة والقصص الصحفية الخطيرة.
ومارس التابعي معظم فنون العمل الصحفي فكتب في النقد الفني، وكتب في الرياضة، كما كتب عن الحياة والحب.. وجمع بين كثير من المتناقضات فكان يكتب عن الناس البسطاء، لكنه كان يعشق مصاحبة الساسة والكبراء والمشاهير.. فعرف الملك فاروق وعايشه حتي قبل أن يتوج ملكا رسميا.. وصادق أم كلثوم والريحاني وعبدالوهاب وسليمان نجيب.
وكان التابعي شديد الوسامة، بالغ التأنق، يعني بمظهره عناية فائقة، وكان ودودا رقيقا مع النساء فاجتذبهن إليه وعاش كثيرا من قصص الحب ومغامراته.. حتي لقبوه ب 'دنجوان الصحافة' من كثرة علاقاته النسائية.. كما أطلقوا عليه لقب 'أمير الصحافة العربية'.


رائد الصحافة الحديثة


كان التابعي صاحب مدرسة صحفية متميزة، وتتلمذ علي يديه عمالقة الصحافة ونجومها في الخمسينات والستينات وأبرزهم: مصطفي وعلي أمين وإحسان عبدالقدوس وكامل الشناوي ومحمد حسنين هيكل الذي يقول عنه: 'كانت تجربة العمل مع الأستاذ التابعي ممتعة وأشهد أنني تعلمت منه الكثير، ولقد وجدتني شديد الإعجاب بأسلوبه الحلو.. وفي البداية رحت أقلده'.
ولد محمد التابعي محمد وهبة في 18 مايو 1896 في بورسعيد بخليج الجميل، لكن عائلته 'والده ووالدته وأربعة أخوة وأخوات' انتقلت إلي المنصورة.. وتوفي والده عندما بلغ السابعة من عمره.. وامتاز التابعي بذكائه ونشاطه عندما كان طفلا.. وعندما كان يلعب مع أصدقائه كان دائما قائدهم.. لم يتقبل الهزيمة أبدا.. وفي هذه السن اعتادت أمه أن ترسله للمدرسة الصيفية، ومع ذلك لم يحضرها أبدا، وكان يذهب إلي منطقة تدعي 'سوق الأجانب' ليرتاد مكتبة الشيخ سيد خليفة ويظل يقرأ العديد من الكتب.. ثم يعود إلي البيت في نفس وقت انتهاء المدرسة.
وبعد وفاة والده، انتقلت عائلته إلي القاهرة حيث استقرت في حي المنيرة، والتحق بمدرسة السيدة زينب، وبدأ في التعرف علي أصدقاء جدد كان من بينهم فكري أباظة الذي أصبح صديقه حتي آخر يوم في حياته.. ثم انتقل إلي مدرسة العباسية الثانوية وركز في دراسته علي تعلم اللغة الانجليزية وقراءة الكثير من الكتب عن الحضارة الانجليزية والعربية.. وحصل التابعي علي أعلي الدرجات والتحق بكلية الحقوق وجاء ترتيبه الأولي علي بقية أقرانه.
وطوال فترة دراسته مارس كتابة النقد الفني في جرائد 'النظام، وأبوالهول، والسياسة' بدون تقاضي أي أجر.. وبعد التخرج عمل في وزارة التموين ثم رشحه صديقه الممثل سليمان نجيب للعمل في قلم الترجمة في مجلس النواب.
ولم يكن عمله بمجلس النواب يمنعه من هوايته المفضلة التي يتفوق بها وهي الكتابة.. ونشر مقالا في عام 1921 باللغة الانجليزية في جريدة 'الديلي ميل' انتقد فيه إهمال الموظفين الانجليز الذين يستنزفون أموال الدولة ولا يقومون بأي عمل.
وكانت تلك أولي خطوات التابعي في مهنة الصحافة.. وفي عام 1923 عمل مع عبدالمجيد حلمي بجريدة 'المسرح' ثم في جريدة 'الأهرام' عام 1923 وكان يوقع مقالاته باسم مستعار هو 'حندس' حيث لم يكن مسموحا لموظف الحكومة بالكتابة في الصحف.. وقرر التابعي أن يتفرغ للصحافة فأنهي عمله في مجلس النواب، وبدأ يركز عمله في الكتابات النقدية ومنها مسرحيات جورج أبيض ويوسف وهبي.


حكاية روز اليوسف


وجاء عام 1925 ليكون نقطة التحول في حياة محمد التابعي، فقد اتصلت به فاطمة يوسف 'روزاليوسف' واتفقت معه علي إصدار مجلة رغم أنه انتقدها بشدة كممثلة حتي أنها لفت مقاله حول كعب حذائها واختارت فاطمة يوسف 'روز اليوسف' اسما للمجلة وعهدت إلي التابعي بكتابة النقد الفني.. وكان زوجها زكي طليمات مسئولا عن تبويبها، ووصل توزيع المجلة إلي أربعة آلاف نسخة.. وقررت فاطمة يوسف الدخول بالمجلة إلي معترك السياسة وشجعت التابعي علي الكتابة في السياسة فقفز التوزيع إلي تسعة آلاف نسخة.. وكسبت الصحافة كاتبا سياسيا شجاعا، حيث ركز التابعي علي نقد صور الفساد في حياة مصر السياسية.
وفي صيف عام 1927 بدأ نشر مجموعة من المقالات انتقدت العائلة المالكة تحت عنوان 'ملك تحت ستار الظلام' قدم علي إثرها للمحاكمة بتهمة العيب في الذات الملكية وحكم عليه بالسجن لمدة ستة شهور.. ولكن تم ايقاف تنفيذ الحكم، ودفع غرامة قدرها خمسون جنيها دفعها له يوسف وهبي.. وقررت الحكومة إغلاق روز اليوسف عام 1930، ثم عادت وسمحت لها بالصدور مرة أخري عام ..1931 وخلال تلك الفترة أصدر التابعي أكثر من 50 مجلة منها 'الربيع' و'صدي الشوك' وقد أغلقهما إسماعيل صدقي رئيس الوزراء في ذلك الوقت.. فأصدر التابعي جريدة 'الصخرة' ونشر فيها ما يقرب من 42 موضوعا ساخنا ورغم عراقيل صدقي ومحاولاته المستمرة لإغلاق الجريدة إلا أن التابعي تقبل التحديات والمخاطر ونشر بقوة وجرأة ولم يخف شيئا..
أصدر التابعي كتابا بعنوان 'مصر قبل الثورة' كشف فيه أسرار السياسة والسياسيين قبل ثورة يوليو، حيث تطرق إلي الملك فاروق ومصادر الفساد.. ومثل هذا الكتاب أهمية كبري لما كان يجري في كواليس الحكم في تلك الفترة خاصة أنه تضمن وثائق تاريخية عن الملك فاروق حتي تم طرده.


في السجن!


وقد منح التابعي البكوية والباشوية، ولكنه صمم علي بقائه بجوار الشعب لمساندته والتعبير عن آرائه من خلال ما يكتبه.
ولم يكن أمام صدقي إلا أن يسجن التابعي.. حدث ذلك في 27 مايو عام 1933 بتهمة توجيه الإهانة لوزير الحقانية.. وتم بالفعل الزج بالتابعي في السجن لمدة أربعة شهور وغرامة قدرها خمسون جنيها.. ولكنه لم يعامل كسجين، حيث أمضي الفترة في مستشفي السجن مرتديا بيجامته وروبه.. وقد وجد مصطفي أمين طريقة لكي يوصل له الطعام والجرائد.


دونجوان الصحافة


وعلي الجانب الشخصي كان للتابعي العديد من قصص الحب والغرام داخل مصر وخارجها حتي أطلق عليه لقب 'دونجوان الصحافة المصرية'.
وقد تزوج التابعي الفنانة زوزو حمدي الحكيم سرا في منتصف عام 1930، وكان لها قصة حب أخري مع الشاعر إبراهيم ناجي.. والغريب أن هدي التابعي 'زوجته' علمت بزواجه الذي استمر شهرا سرا من أحد الصحفيين الذي أخبرها أنه تزوج زوزو لمضايقة روز اليوسف.
وقبل أن يتزوج التابعي من زوزو، كان قد سافر لمدة ثلاثة أشهر خارج مصر بعد خروجه من السجن عام 1933، وعندما عاد إلي العمل كرئيس تحرير 'لروز اليوسف' وجد أن موقف روز قد تغير كثيرا تجاهه، حيث بدأت بالتدخل في عمله وأثارت غضبه، وعندما فكر في الهروب من تلك المشكلات سافر مرة ثانية عام 1934 وهناك عاش العديد من المغامرات وقصص الحب مع الفتيات الأوربيات ليتناسي روز التي أحبها.


استقالة من روزاليوسف!


وفي تلك الفترة قرر أن لا يعود للعمل مع 'روزاليوسف' مرة أخري واستقال من رئاسة تحرير المجلة وتضامن معه مصطفي أمين وقدم هو الآخر استقالته.. وقرر التابعي أن يصدر مجلة ينافس بها روز اليوسف، وكان من العسير عليه إصدار مجلة في ظل حكم إسماعيل صدقي الذي كان التابعي يحاربه وكان الحل الوحيد هو استئجار إحدي المجلات وكان اسمها 'الكرباج' ولكنه غير اسمها إلي 'آخر ساعة'.. ويذكر أن مصطفي أمين كان صاحب اسم 'آخر ساعة' وقد حصل علي مكافأة من التابعي علي هذا الاسم قدرها خمسة قروش!.. لقد غير التابعي اسم المجلة من 'الكرباج' الذي يصيب بالقشعريرة لإرتباطه بالجلد والتعذيب إلي اسم صحفي متميز وهو 'آخر ساعة' ولتكون أيضا فصلا جديدا من فصول غرام العملاق التابعي لصاحبة الجلالة وثمرة من ثمار هذا الغرام الذي بدأ في بواكير شبابه واستمر حتي اللحظة الأخيرة من عمره 'عام 1977 في سن ال 81'.
ويقال إن التابعي خرج لإصدار مجلته وكل ما يملك 'ثمانية جنيهات' إلا أن طلعت حرب أقرضه ألف جنيه بدون ضمان.. قائلا 'إن قلمه هو خير ضمان'.


أمنيته بعد المرض


وكعادة التابعي في العمل كان يباشر كل شيء في المجلة كما كان يفعل من قبل في 'روز اليوسف' وكان يعمل معه مصطفي أمين وعلي أمين.. ولما زادت وطأة العمل عليه تعرض لأزمة صحية، ونصحه بعدها الأطباء بضرورة الراحة التامة.. فحاول أن ينيب عنه من يحل مكانه في غيابه ولكن أحدا لم يستطع تحمل العبء الكبير.. فباع المجلة لمصطفي وعلي أمين وسافر خارج مصر.. وكانت أمنيته بعد العودة أن يقتصر جهده علي الكتابة فقط دون تحمل مسئولية كبيرة.. وعندما عاد اشتغل في أخبار اليوم وبذلك حقق أمنيته في أن يكون كاتبا.. وقد رأس تحرير آخر ساعة من عام 34 إلي عام ..1937 ثم عاد لرئاسة تحريرها مرة أخري من عام 42 إلي عام ..1952 ومنذ عام 1965 ظل يواصل الكتابة حتي أقعده المرض تماما عن ممارستها وتوفي عام .1977
وكان التابعي في أوائل الخمسينات يتقاضي أعلي مرتب يحصل عليه صحفي وهو 700 جنيه في الشهر.


زواج للمرة الثانية


تزوج التابعي للمرة الثانية من هدي في مارس 1952 حيث قابلها في أغسطس في رأس البر حيث دعا العديد من الأصدقاء لحضور وقضاء اليوم معه وقد انجب الزوجان طفلهما الأول محمد ثم أخته شريفة التي تخرجت في كلية الاتصالات جامعة القاهرة وتعمل حاليا كمدير مراقبة لحركة المساواة في الحقوق.. وكانت هدي التابعي بمثابة الزوجة المخلصة إلي آخر يوم في عمرها حيث عاشت معه حياة زاخرة بالأحداث.
وبعيدا عن مهنته في الصحافة استمتع التابعي بلقاء العديد من النساء الجميلات فضلا عن معاصرته للعديد من قصص الحب وزار في إحدي المرات الفنان محمد عبدالوهاب في الأستوديو أثناء غنائه حيث قدم له اسمهان التي هربت من جبال لبنان وجاءت إلي مصر.
واقترب كل من اسمهان والتابعي من بعضهما البعض ونشأت بينهما قصة حب ومدح التابعي اسمهان في العديد من مقالاته وقدمها للعديد من الأشخاص المرموقين في المجتمع المصري وجعلها شخصية مشهورة وتشوقت اسمهان لمعرفة عائلة التابعي وتم دعوتها علي مآدب الغداء والعشاء في منزله بالزمالك.. وذات مرة حاولت أسمهان الانتحار وانقذتها هدي التابعي وبعد تماثلها للشفاء أخبرت الزوجين أنها جاسوسة فرنسية تعمل ضد المخابرات الانجليزية في الدروز وطلبت منهما الحفاظ علي ذلك سرا حتي آخر يوم في عمرها، وقد وقع التابعي وأسمهان في قصة حب ساخنة وكانت علاقة مليئة بالألام حيث اتفقا علي الزواج وشراء خاتم الخطوبة.. ولكن مصطفي أمين نصحه بعدم الزواج منها لأن ذلك سيؤثر سلبيا علي سمعة المجلة.. ولذلك ضحي التابعي بالخطوبة لصالح المجلة ومهنته ومع ذلك صرحت شريفة التابعي بأنه تزوج من أسمهان وأرسلت كروت الدعوة ومازالت هذه الكروت في منزلها، وهذا يعني أنه كان هناك زواج بالفعل بينهما ولكنه لم يكن معلنا ومن الناحية الأخري عندما سألت هدي التابعي زوجها عما إذا كان يحب أسمهان قال إنها مثل السيجارة ويعني بذلك العديد من التساؤلات والمعاني ولهدي رأي آخر فهي تقول أنه كان يحبها، ولم تستمر العلاقة بين التابعي واسمهان طويلا حيث توفيت اسمهان في حادث سيارة.


التابعي وأم كلثوم


وقد شهد الكثيرون علي أن هناك علاقة حب جمعت أم كلثوم والتابعي، وفي واقع الأمر وجدت زوجته ثلاثة خطابات قد كتبها إلي أم كلثوم في أوراقه الخاصة في ملف كتب عليه 'كروانة الكراوين' كما وجدت به خصيلات من شعر أم كلثوم وصور جمعت بين الاثنين وقد صرحت زوجته بأنها شاهدت زوجها يبكي لأول مرة في حياته عند وفاة أم كلثوم.
لقد استحق التابعي لقب أمير الصحافة باعتباره رائد ومؤسس الصحافة الحديثة في مصر والعالم العربي.. رحمه الله رحمة واسعة.


وسلالالالالالالالالالالال الالالالامات

Dr.osamA
09-19-2008, 07:24 AM
مش فاضي اتااااااااااابعه


سلالالام

شمس الصباح
09-20-2008, 09:18 AM
مش فاضي اتااااااااااابعه


سلالالام


بلالالالالالالالالاش انت الخسران:sm216:


وسلالالالالالالالالالالال الالالامات

turki-7
09-20-2008, 05:47 PM
محصلة نجومية الرجل العربي انغماسه بملذاته من بمعجباته وفوق ذلك الاشاعات للأسف مثل هكذارجل كان يجب أن يكون أنزه لكن هذه طبيعةالرجل العربي شكرالك يا شمس لالقاءك الضوء على تاريخ هذا الرجل وتحياتي

gentle86
09-20-2008, 07:00 PM
امتعتينا وافدتينا بوقوفك على مثل هذا الانسان
شكرا الك ماقصرت والله يا اخت شمس

wardeh
09-20-2008, 09:15 PM
سلمت يداك يا شموسة لتسليطك الضوء على شخصية محمد التابعي..
وبانتظار جديدك دوماااااا

مشكورة
تحيااااااتي

شمس الصباح
09-21-2008, 02:47 AM
هلالالالالالالالالا تركي 000مازن 000وردة


نورتوا موضوعي


ويامرحبا بكم


وياتركي والله مافي رجل بيصح له وبيقول لأ


وسلالالالالالالالالالالال الالالالامات